حذرت جماعة مسلحة ناشطة في شبه جزيرة سيناء المصرية القوات المصرية من أن حملتها الحالية على ما وصفتهم بـ”الجهاديين” ستضطرها إلى مقاتلتها.
ودعت “الجماعة السلفية الجهادية” -وهي واحدة من أكبر الجماعات الجهادية في سيناء- لحقن الدماء التي تسيل وستسيل إذا استمر ما سموه هذا العدوان، وقالت “فأنتم تجروننا إلى معركة ليست معركتنا”.
وأكدت في بيان أصدرته أن سلاحها موجه للعدو الصهيوني وليس موجها ضد الجيش المصري، كما نفت الجماعة التورط في الهجوم على موقع حرس الحدود المصري الذي أودى بحياة 16 جنديا وألقت مصر بالمسؤولية في الهجوم على جماعات جهادية بالمنطقة.
وأوضح بيان الجماعة أن جماعات جهادية أخرى لم يذكر أسماءها كانت وراء هجمات سابقة على خط أنابيب الغاز في سيناء الذي ينقل الغاز المصري إلى إسرائيل والأردن.
وأضاف البيان “الجهاديون في سيناء أطلقوا أيضا صواريخ على إسرائيل الأشهر الماضية”، ونفت مصر مرارا أن تكون صواريخ أطلقت من سيناء على إسرائيل.
تجدر الإشارة هنا إلى أن قوات الجيش المصري تطارد المسلحين بصحراء سيناء منذ الهجوم على النقطة الحدودية المصرية، في عملية هي الأكبر في حوالي ثلاثة عقود بالمنطقة الحدودية المضطربة حيث تخضع تحركات قوات وأسلحة الجيش لقيود صارمة بمقتضى بنود معاهدة السلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل عام 1979.
ويرى عدد من المراقبين أن الصراع مع “الجهاديين” بسيناء بمثابة اختبار مبكر للرئيس محمد مرسي المنتمي سابقا إلى جماعة الإخوان المسلمين لإثبات قدرته على كبح المسلحين الذين يهددون الأمن بسيناء ويقلقون إسرائيل.
من جهته، وعد مرسي الذي تولى منصبه نهاية يونيو الماضي بإعادة الاستقرار إلى سيناء.
وفي الأراضي المحتلة، هز انفجاران بلدة إيلات جنوب الكيان الإسرائيلي بالقرب من مصر، مساء أمس، فيما يشتبه بأنه هجوم صاروخي عبر الحدود مع مصر.
وأشارت متحدثة عسكرية إسرائيلية إلى احتمال أن يكون هناك هجوم صاروخي، لكن عملية تفتيش لم تعثر حتى الآن عن أي دليل على سقوط صواريخ. ولم ترد تقارير عن إصابات.