أشار الناشط والسياسي الليبي عادل عبدالكافي الى أن عبدالله السنوسي الذراع الأيمن للعقید معمر القذافي مسجل مجرم في أكثر من دولة وبتسليمه للسلطات الليبية من الممكن الحصول على تفاصيل الكثير من المعلومات التي أخفاها النظام السابق ويعتبر تسليمة لطرابلس ضربة أخرى لانصار وفلول نظام القذافي.
وقال عبدالكافي خلال مشاركته ببرنامج تحت الضوء لقناة العالم الاخبارية الخميس أن السنوسي مطلوب في أكثر من قضية ابتداء من موريتانيا نفسها التي تتهمه في تدبير حادثة سقوط طائرة حكومية مرورا بفرنسا التي حكمت عليه بالسجن المؤبد غيابيا على دوره في تفجير طائرة فرنسية فوق الصحراء الأفريقية و لبنان التي تطمح لمعرفة معلومات حقيقية حول قضية تغييب الامام موسى الصدر، وصولا إلى ليبيا التي مارس فيها أبشع انواع الإجرام والإعتداءت على كل الأصعدة حيث يحمله الليبيون مسؤولية أغلب الجرائم السياسية التي حدثت في عهد القذافي لعل أشهرها مذبحة سجن أبوسليم، و سقوط الطائرة المدنية قبل وصولها لمطار طرابلس بقليل في منتصف تسعينيات القرن الماضي بالإضافة لدوره في قمع ثورة 17 فبراير ناهيك عن مذكرة القبض عليه من محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.
واضاف عبدالكافي لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا هذا التهافت على استلام عبد الله السنوسي هل لسجله الإجرامي المعروف ؟! مشیرا الى أن عبدالله السنوسي عبارة عن قنبلة معلوماتية رفع عنها التوقيت وتنتظر التفجير لما يعرفه من أسرار لا تخص القذافي وحده بل تتعداه إلى القصور الإفريقية و العربية وحتى الأوروبية فهو مطلع على ما كان يحاك من دسائس وتعاون بين طغاة العالم ومن مصلحة دول كثيرة اختفاء السنوسي عن الأنظار او انتقاله الى مكان يحفظ فيه اسرارها و ارتباطاتها بمنظومة القذافي الإجرامية ولعل دخول قطر على الخط خير برهان على ذلك.
وأوضح عبدالكافي لعل أكثر الناس اهتماما بقضیة القبض على عبدالله السنوسي وتسلمه هم الليبيون أنفسهم حكومة و شعباً حكومة لمعرفة الكثير من الأسرار ولحل الكثير من الألغاز الغامضة والكشف عن مصير الأموال المختفية والكثير من العملاء المجهولين، و شعباً يريد معرفة الحقيقة و معاقبة الجناة الذين أجرموا في حقهم و حق ليبيا.
کما أعتبر عبدالكافي تسلم السنوسي نهاية فصل و بداية آخر فيه اختبار جديد للحكومة التي تسعى لمحاكمته في ليبيا وتثبیت سلطة النظام والقانون في البلاد والانتقال من مرحلة الثورة الى الحكم المدني والاعمار في البلاد.